التاريخ
من تجّار الصغد إلى الاستقلال
أرضٌ مأهولة ومتنازَع عليها ويُعاد بناؤها بلا انقطاع منذ أكثر من ألفين وخمسمئة عام. كادت كل إمبراطورية ذات شأن في أوراسيا أن تمرّ من هنا — وأغلبها ترك أثرًا وراءه.
ملتقى الإمبراطوريات
قبل أن تقوم دولة، كانت هناك أقاليم: الصغد حول سمرقند، وباخترية في الجنوب، وخوارزم في دلتا نهر جيحون. أدار تجّار الصغد المرحلة الوسطى من طريق الحرير، وصارت لغتهم لغة التخاطب عليه. استولى الإسكندر على سمرقند سنة 329 ق.م وتزوّج فيها امرأة باخترية. وصلت الجيوش العربية مطلع القرن الثامن الميلادي، وفي ظل السامانيين في بخارى صار الإقليم مركز العالم الإسلامي الفكري. دمّر جنكيز خان معظم ذلك سنة 1220. وبعد قرن ونصف اتخذ تيمور من سمرقند عاصمةً وأعاد بناءها على نطاقٍ لا يزال يرسم ملامح المدينة حتى اليوم.
خانات، ثم مستعمرة، ثم جمهورية
بحلول القرن الثامن عشر استقرّ الإقليم على ثلاث دول متنافسة: إمارة بخارى، وخانية خيوة، وخانية خوقند. استولت الإمبراطورية الروسية عليها واحدةً تلو الأخرى — طشقند سنة 1865، وسمرقند سنة 1868، وخيوة سنة 1873، ثم ضُمّت خوقند سنة 1876 — وحكمت الإقليم كله باسم تركستان. حلّ القطن محلّ جانب كبير من المحاصيل الغذائية، وهو قرارٌ بلغت عواقبه بحر آرال بعد قرن. وفي سنة 1924 أنتج ترسيم الحدود السوفييتي جمهورية أوزبكستان الاشتراكية، بحدودٍ قريبة من شكل البلاد اليوم. أُعلن الاستقلال في 31 أغسطس 1991، ويُحتفل به في الأول من سبتمبر من كل عام.
أبرز النقاط
- سُكنت سمرقند دون انقطاع نحو 2,750 عامًا
- نجا ضريح السامانيين في بخارى (نحو سنة 900) من التدمير المغولي لأنه كان مطمورًا تحت الطمي
- حُكمت إمبراطورية تيمور من سمرقند، ودُفن هو تحت لوح من اليَشْم في ضريح گور أمير
- عيد الاستقلال هو الأول من سبتمبر، أما الإعلان نفسه فوُقّع في 31 أغسطس 1991