الفن والأدب والموسيقى
شاعرٌ نذر نفسه ليُثبت أن لغته تكفي
في القرن الخامس عشر كان الأدب الجادّ في هذا الإقليم يعني الأدب الفارسي. أفنى علي شير نوائي حياته في البرهنة على أن التركية الجغتائية قادرة على حمل كل ما تحمله الفارسية — ثم كتب كتابًا يدافع عن هذه الدعوى مباشرةً.
الكلمة
ردّت «خمسة» نوائي — خمس منظومات سردية طويلة — على الكلاسيكيات الفارسية في ميدانها نفسه، وجاء كتابه «محاكمة اللغتين» ليعرض الحجّة نثرًا. أما «بابُرنامه»، المكتوب بعد جيل، فشيء آخر تمامًا: مذكّرات صريحة بضمير المتكلم لملكٍ في الحكم، نادرة في الأدب العالمي بمقدار ما يعترف به صاحبها. وفي القرن العشرين أرست «الأيام الخوالي» لعبد الله قادري الرواية الأوزبكية، وجذبت أشعار چولبان الغنائية اللغة نحو الحداثة.
الصوت والصورة
«الششمقام» — أي المقامات الستة — هو ذخيرة بخارى الكلاسيكية في البلاط، دورةٌ من المتتاليات يستغرق إتقانها سنوات، وأُدرجت في قوائم اليونسكو سنة 2008. ويُعزف على الدُّتار والطنبور والدائرة. وإلى جانبه يُنشد «البخشي» ملحمة «ألپاميش» وغيرها من الملاحم الشعرية عن ظهر قلب، وأحيانًا ساعات متواصلة. وفي نوكوس، في أقصى قرة قلباقستان، جمع إيغور سافيتسكي متحفًا للفن السوفييتي الطليعي الممنوع في كل مكان آخر — نحو مئة ألف قطعة، في آخر موضعٍ قد يخطر لأحد أن يبحث فيه.
أبرز النقاط
- كتب نوائي «محاكمة اللغتين» تحديدًا ليُثبت أن التركية تعادل الفارسية لغةً أدبية
- يُعدّ «بابُرنامه» من أوائل السير الذاتية الحقيقية المكتوبة في العالم الإسلامي
- أُدرج الششمقام في قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي سنة 2008
- يضمّ متحف سافيتسكي في نوكوس واحدةً من أكبر مجموعات الفن السوفييتي الطليعي في العالم