الجديديون
الجيل الذي حاول إصلاح مجتمعٍ بالمدارس والصحف
«جديد» تعني الجديد، وهي اختصار لـ«أصول جديد»، أي طريقة التعليم الجديدة. بدأ الأمر خلافًا حول الكيفية التي ينبغي أن يتعلّم بها الأطفال القراءة، فصار أهمّ حركة فكرية في تاريخ آسيا الوسطى الحديث.
مطبعة وحجرة درس
في تسعينيات القرن التاسع عشر بدأ الإصلاحيون في أنحاء العالم الإسلامي بفتح مدارس تُعلّم الحروف بالطريقة الصوتية بدل الحفظ الآلي، إلى جانب الجغرافيا والحساب والعلوم الحديثة. وفي تركستان ترسّخت الحركة سريعًا. فتح محمود خوجه بهبودي مدارس الطريقة الجديدة في سمرقند، وأسّس مجلتَي «آيينه» و«سمرقند»، وكتب سنة 1911 مسرحية «قاتل الأب» التي تُعدّ أول عمل درامي أوزبكي. وبنى منوّر قاري شبكة مدارس في طشقند. أما عبد الرؤوف فطرت فقد جادل في المطبوعات بأن تراجع الإقليم كان من صنع أهله، ومن ثمّ فهو قابل للإصلاح.
أُسكِتوا ثم أُعيدوا
رحّب كثير من الجديديين في البداية بالمشروع السوفييتي، ظنًّا منهم أنه سيحقّق التحديث الذي نادوا به. لكنه لم يحمِهم. ففي تطهيرات 1937–1938 مُحيت الحركة عمليًّا: كان بهبودي قد قُتل سنة 1919، وأُعدم فطرت وچولبان وعبد الله قادري — مؤلف «الأيام الخوالي»، أول رواية أوزبكية — في أكتوبر 1938. سُحبت كتبهم وأُزيلت أسماؤهم من المطبوعات نصف قرن. وبعد الاستقلال رُدّ إليهم اعتبارهم رسميًّا، وتُدرَّس أعمالهم اليوم في مدارس أوزبكستان، وتحمل أسماءهم شوارع ومسارح وجوائز.
أبرز النقاط
- علّمت مدارس «أصول جديد» القراءة بالطريقة الصوتية، فصار الطفل يتقن الحروف في أسابيع لا في سنوات
- تُعدّ مسرحية «قاتل الأب» لبهبودي (1911) أول عمل درامي أوزبكي
- رواية «الأيام الخوالي» لعبد الله قادري (1925–1926) هي أول رواية أوزبكية، ولا تزال واسعة القراءة
- أُعدم معظم قادة الجديديين سنة 1938، وردّ الاعتبار إليهم جميعًا بعد 1991