المطبخ
طبقٌ واحد وأربع عشرة مدرسة تتنازعه
البلوف — أو «أوش» — هو الطبق الوطني، ولا تتفق منطقتان على طريقة إعداده. والخلاف حقيقي ومفصّل ويُؤخذ على محمل الجد.
كيف يُبنى البلوف فعلًا
يبدأ الأمر بـ«الزيرفاك»: بصل، وجزر مقطّع أصابعَ طويلة، ولحم يُحمَّر في قِدر حديدية حتى يصفو دهنه. يُوضع الأرزّ فوقه ولا يُقلَّب أبدًا، بل ينضج بالبخار. وأرزّ «ديفزيرا» الفرغاني، المائل إلى الحمرة والثقيل، يمتصّ من الزيرفاك أضعاف ما يمتصّه الأرز العادي، ولهذا يدفع الطهاة ثمنه. تقدّم سمرقند الطبقات منفصلةً دون أن تمسّها، وتخلطها طشقند على المائدة، وتضيف بخارى الزبيب. أدرجت اليونسكو ثقافة البلوف في قائمة التراث غير المادي سنة 2016.
الخبز والنار وبقية المائدة
يُلصق رغيف «النان» على الجدار الداخلي لتنّور من طين ويُخبز في دقائق. وقبل إدخاله يُختم وسطه بـ«الچِكيچ»، وهو ختمٌ مرصّع بمساميرَ يزيّن الرغيف ويمنع وسطه من الانتفاخ. ولكل مدينة شكلها؛ ويشتهر خبز سمرقند بكثافته وببقائه أسابيع. وإلى جانبه: «السُمسة» من التنّور نفسه، و«اللغمان» الممدود باليد، و«المانتي» المطهوّ بالبخار، و«الشوربا» على نار هادئة، والشاي الأخضر مع كل شيء. أما البطيخ فمسألة جادّة: كتب بابُر من الهند أنه يشتاق إليه.
أبرز النقاط
- أُدرجت ثقافة البلوف وتقاليده في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي سنة 2016
- تُعدّ قاعات البلوف المتخصّصة مئات الحصص من قِدر واحدة، وتنفد عادةً قبل الثانية بعد الظهر
- ختم الخبز «چِكيچ» زينة وهندسة معًا: فهو يُبقي وسط الرغيف مستويًا
- يُعتَّق أرزّ الديفزيرا القادم من وادي فرغانة قبل بيعه، ويكلّف أضعاف سعر الأرز العادي